26 يونيو 2013 - 19:30
آیة الله الشیخ السبحاني: لو لم ينهض العلماء ستمتد مخالب التکفیریین لتنهش لحوم الناس

وليس من شك أن الفتاوي التحريضية، الشاذة عن الکتاب و السنة هي من أهم اسباب إيقاظ الفتنة، وإثارة الأحقاد والضغائن بين المسلمين ... ولو لم يرفع العلماء المخلصون أصواتهم عالياً برفض تلك الفتاوی وإدانتها وفضح أصحابها الذين ارتبطت مصالحهم بمصالح الساسة الفاسدين، فإن ذلك سيفتح علی الأمة ـ لاسمح الله ـ باب شرّ لا ينسد أبداً، و ستمتد مخالب هؤلاء الذين نزعت من قلوبهم مشاعر الخير و المحبة والرحمة، لتنهش لحوم الناس، وتلغ في دمائهم، و تعتدي حتی علی احساب تلك الفتاوی المقيتة.

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ بعد قيام مجموعة تكفيرية ضالة بقتل «العلامة الشیخ شحاتة» و الشيعة المصريين بطریقة بشعة، أصدر «سماحة آية الله العظمی الشیخ جعفر السبحاني» بیاناً هاماً.وجاء في رسالة هذا المرجع الديني الشيعي: نهیب بشيوخ الأزهر و أساتذته و بالشعب المصري الکريم، أن يقفوا بوجه الزمرة الشريرة السلفیة، التي تعيث فساداً في أقطارنا العربية و الإسلامية، و يفضحوا أغراض هذا المخطط اللئيم الذي يستهدف إسلامنا الحنيف وأمننا و قيمنا الإنسانية النبيلة.

کما رأی الشیخ السبحاني سبب هکذا مجازر في فتاوی السلفیة والوهابیة وأضاف: وليس من شك أن الفتاوی التحريضية، الشاذة عن الکتاب و السنة هي من أهم اسباب ايقاظ الفتنة، و اثارة الحقاد و الضغائن بين المسلمين، و هي التي افضت الي ارتکاب مثل هذه الفعلة الآثمة و الجناية البشعة و غيرها من الجنايات بحق الشيوخ و النساء و الاطفال، و لو لم يرفع العلماء المخلصون اصواتهم عاليا برفض تلك الفتاوي و ادانتها و فضح اصحابها الذين ارتبطت مصالحهم بمصالح الساسة الفاسدين، فان ذلك سيفتح علي الامة ـ لاسمح الله ـ باب شر لا ينسد ابدا، و ستمتد مخالب هولاء الذين نزعت من قلوبهم مشاعر الخير و المحبة و الرحمة، لتنهش لحوم الناس، و تلغ في دمائهم، و تعتدي حتی علی احساب تلك الفتاوي المقيتة.

وفیما یلي نص هذا الرسالة الهامة:

بسم الله الرحمن الرحیم إنا لله و إنا اليه راجعون

ببالغ الأسي و الأسف تلقينا نبأ استشهاد الأستاذ الفاضل و المجاهد الکبير الشيخ حسن شحاتة مع ثلاثة آخرين من أتباع اهل بيت رسول الله (عليهم السلام) في بلاد مصر الحبيبة علي يد شرذمة من العصابات التکفيرية، التي ارتبطت بالحلف الشيطاني التي تقوده أمريکا والکيان الصهيوني لإثارة الفتن ودواعي الشقاق و الخصم بين أبناء الأمة الواحدة، وإشاعة الفوضی والخراب والدمار في بلادنا الإسلامية.و بهذه المناسبة الألیمة، نعزي إمام العصر المهدي المنتظر (عجل الله تعالی فرجه الشريف) و علماءالمسلمين في أقطار الأرض لاسيما شيوخ الأزهر و أساتذته، الذين نهيب بهم، و بالشعب المصري الکريم، أن يقفوا بوجه هذه الزمر الشريرة، التي تعيث فساداً في أقطارنا العربية و الإسلامية، و يفضحوا أغراض هذا المخطط اللئيم الذي يستهدف إسلامنا الحنيف وأمننا و قيمنا الإنسانية النبيلة.وليس من شك أن الفتاوی التحريضية، الشاذة عن الکتاب و السنة هي من أهم اسباب إيقاظ الفتنة، وإثارة الأحقاد والضغائن بين المسلمين، و هي التي أفضت إلي ارتکاب مثل هذه الفعلة الآثمة والجناية البشعة و غيرها من الجنايات بحق الشيوخ والنساء والأطفال، ولو لم يرفع العلماء المخلصون أصواتهم عالياً برفض تلك الفتاوی وإدانتها وفضح أصحابها الذين ارتبطت مصالحهم بمصالح الساسة الفاسدين، فإن ذلك سيفتح علی الأمة ـ لاسمح الله ـ باب شرّ لا ينسد أبداً، و ستمتد مخالب هؤلاء الذين نزعت من قلوبهم مشاعر الخير و المحبة والرحمة، لتنهش لحوم الناس، وتلغ في دمائهم، و تعتدي حتی علی احساب تلك الفتاوی المقيتة.(اللهم انطقنا بالهدی، و الهمنا التقوی، واستعملنا بما هو ارضی، و اسلك بنا الطريقة المثلی).

جعفر السبحاني18 شعبان المعظم 1434ه.ق

.................

انتهی/ 101